المقام الأوّل في السارق وشروطه
فيقع الكلام في مقامات ، الأوّل : في السارق وشرائطه .
والبحث عنه باعتبار حكمه الشرعي ومعرفته من حيث إجراء الحدّ عليه ، فهل كلّ من يصدق عليه عنوان السارق عرفاً هو سارق شرعاً ، أو بينهما عموم مطلق أو من وجه ، فإنّه يشترط في وجوب الحدّ عليه شرعاً شروط ، وإذا انتفى شرطاً منها فإنّه ينتفي المشروط ، فلا حدّ حينئذٍ ، وبالشبهات تدرأ الحدود ، وهذا ما سيتّضح من خلال المباحث الآتية .
فذهب صاحب الجواهر قدس سره إلى أنّه لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّه يشترط في وجوب الحدّ عليه شروط ، ذكر المحقّق الحلَّي منها ثمانية ، ولعلَّها عشرة بزيادة الاختيار وكون المال في حرز ، بل أزيد مع ملاحظة الإخراج منه ، والأمر سهل بعد وضوح الحال .
والشروط الثمانية إجمالاً هي : 1 البلوغ . 2 العقل . 3 ارتفاع الشبهة . 4 ارتفاع الشركة . 5 أن يهتك الحرز منفرداً أو مشاركاً . 6 أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركاً . 7 أن لا يكون والداً من ولده . 8 أن يأخذه سرّاً .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 35
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٥