تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

ومن الفقه المقارن : جاء في ( المغني ) وهو من أُمّهات كتب أبناء العامّة الفقهيّة : وجملته أنّ القطع لا يجب إلَّا بشروط سبعة : أحدها : السرقة ومعنى السرقة أخذ المال على وجه الخفية والاستتار ، ومنه استراق السمع ومسارقة النظر إذا كان يستخفي بذلك ، فإن اختطف أو اختلس لم يكن سارقاً ولا قطع عليه عند أحد علمناه غير إياس بن معاوية قال : اقطع المختلس لأنّه يستخفي بأخذه فيكون سارقاً ، وأهل الفقه والفتوى من علماء الأمصار على خلافه . وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( ليس على الخائن ولا المختلس قطع . . ) ( 1 ) . الثاني : أن يكون المسروق نصّاباً ولا قطع في القليل في قول الفقهاء كلَّهم إلَّا الحسن وأود وابن بنت الشافعي والخوارج . . ( 2 ) . الثالث : أن يكون المسروق مالاً فإن سرق ما ليس بمال كالحرّ ، فلا قطع فيه صغيراً كان أو كبيراً . . ( 3 ) . الرابع : أن يسرق من حرز ويخرجه منه وهذا قول أكثر أهل العلم . . ( 4 ) . الشرط الخامس والسادس والسابع : كون السارق مكلَّفاً وثبتت السرقة ويطالب بها المالك بالمعروف ، وتنتفي بالشبهات ، ويذكر ذلك في مواضعه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) المغني 10 : 239 .
( 2 ) المصدر : 241 .
( 3 ) المصدر : 345 .
( 4 ) المصدر : 249 .
( 5 ) المغني 10 : 262 .