تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

من تقريرات أبحاث سيّدنا الأُستاذ

قال سيّدنا الأُستاذ قدس سره : لقد ذكرنا أنّ الكلام في حدّ السرقة كما في الشرائع يحصل بالبحث في السارق والمسروق والحجّة والحدّ واللواحق ، وقد تحدّثنا عن السارق والمسروق ، فيقع الكلام في الحجّة أي في ما يثبت به القطع . ولا يخفى أنّ الحدود الإلهيّة التي تثبت في الشرع المبين لا بدّ من إثبات أسبابها أوّلًا ، وهي المعاصي التي عيّن لها الشارع عليها حدّا ، ومنها ( السرقة ) وطريق إثباتها عند العامّة والخاصّة أي ما اتّفق عليه أهل القبلة إنّما هو بالبيّنة ( شهادة عدلين ) أو الإقرار ، ولا يثبت بغيرهما . إنّما الاختلاف في المصاديق والجزئيّات وفي خصوصيّات البيّنة والإقرار . فلا خلاف بل ولا إشكال في أنّه يثبت القطع بشهادة عدلين عملًا بالمطلقات الدالَّة عليها والروايات الخاصّة الواردة في المقام . إنّما الكلام في الإقرار فهل يكفي مرّة واحدة أو لا بدّ من مرّتين ؟ لأصحابنا في المسألة أربعة أقوال : كفاية الإقرار مرّة واحدة ، والإقرار بمرّتين ، والتفصيل بين الإقرار أمام الحاكم فمرّة واحدة أو غيره فمرّتان ، والتفصيل بين الحرّ فتثبت سرقته بالإقرار مطلقاً ، وبين العبد فلا تأثير لإقراره . وأمّا عند أبناء العامّة : فذهب الشافعي والمالكي إلى كفاية المرّة الواحدة