بحقّ مالي فلا يشترط فيه تعدّد الإقرار ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وإنّما خرج الحدّ بدليل خارج كقول الصادق عليه السلام في رواية جميل : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين » ) ( 1 ) . وفي السرائر : ومن أقرّ بالسرقة مختاراً ، ثمّ رجع عن ذلك ، قطع وأُلزم السرقة ، ولم ينفعه رجوعه إذا كان إقراره بذلك مرّتين ، فإن كان إقراره مرّة واحدة ، الزم السرقة ، ولا يجب عليه القطع ، لأنّ المال يثبت بإقراره دفعة واحدة ، والقطع بإقرار مرّتين ، فليلحظ ذلك . وقال شيخنا في نهايته : ومن أقرّ بالسرقة مختاراً ، ثمّ رجع عن ذلك ، الزم السرقة وسقط عنه القطع . وهذا غير واضح ، لأنّه لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، بل مخالف لكتاب الله تعالى وتعطيل لحدوده ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى خبر شاذّ ، إن كان قد ورد ( 2 ) .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 293
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) اللمعة 9 : 279 .
( 2 ) السرائر 3 : 291 .