التصريح بخلافه ، والحال لم يعلم صدور الرواية حتّى يعلم أنّها موافقة لهم أم غير موافقة ، فلا مجال للحمل على التقيّة ، بل يقال بالتفصيل لو تمّت الرواية سنداً .
تنبيهات :
ولا بأس أن نذكر في المقام تنبيهات كما هو الديدن :
منها : لو كان السارق يطلب المسروق منه مالاً وهو يماطله ، وكان متمكَّناً من دفع المال إليه ، فاستأذن الحاكم في أخذ المال من باب التقاصّ ، فالحقّ أنّه لم يكن من السرقة ولا يضمن إذا كان المأخوذ بمقدار طلبه كما هو واضح .
أقول : لا أدري لماذا ذكر سيّدنا الأُستاذ هذا الفرع فإنّه لا علاقة له بمسألة الإقرار .
ومنها : أنّ نزاع القوم في الإقرار بمرّة أو مرّتين بالنسبة إلى القطع لا ثبوت المال ، فإنّه يثبت بمرّة واحدة عملًا بقاعدة الإقرار ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) .
ومنها : إنّ بعض المعاصي إنّما تثبت بالإقرار أربع مرّات
كالزنا واللواط ، وبعضها مرّتان كالسرقة ، وبعضها مرّة واحدة كشرب الخمر ، وإنّما يثبت مثله بمرّة واحدة لعدم وجود نصّ خاصّ دالّ على التعدّد ، فيدخل تحت قاعدة الإقرار ، وفي السرقة دلَّت الأدلَّة على أنّ القطع يثبت بالإقرار مرّتين وأمّا ضمان المال وارتكابه الحرام يثبت بالمرّة الأُولى .
ومنها : لو سرق العبد ثمّ تاب فأقرّ بعد التوبة بذلك فهل عليه الحدّ ؟
قيل : عليه ذلك للاستصحاب ، باعتبار أنّه في علم الله سبحانه ثبت عليه ، والتوبة
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 299
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٩٩