تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

كلامه ، واختاره الفاضل في الإرشاد ( 1 ) لإطلاق الأخبار بقطع النبّاش وسارق الكفن على الإطلاق . وفيه منع ثبوته في جميعها ، لما مضى من ظهور جملة منها في الاشتراط ، وبها يقيّد باقيها ، مع احتمال اختصاصها بحكم التبادر بسارق الكفن الذي يبلغ قيمته النصاب كما هو الغالب أيضاً . وربما قيل بالتفضيل بين المرّة الأُولى فالأوّل ، والثانية والثالثة فالثاني ، وعليه الحلَّي في أوّل كلامه ، مستنداً في الأوّل إلى ما قدّمناه من عموم الأدلَّة وخصوص النصوص المشبّهة ، وفي الثاني إلى أنّه مفسد فيقطع للإفساد . وفيه ما مضى سابقاً ، مع أنّه شاذّ ، وهو قد رجع عنه ، وما وقفت على من استدلّ للقول الثاني بما أشار إليه الماتن بقوله : ( لأنّه ) أي قطعه ( ليس حدّا للسرقة بل لحسم الجرأة ) . وفيه زيادة على ما عرفته من ورود الإشكال المتقدّم عليه مخالفة لظاهر النصوص المتقدّمة المشبّهة للنبّاش بالسارق ، الظاهرة من جهة التشبيه في كون السبب في الحدّ هو السرقة من غير اعتبار خصوصيّة للنبش وأخذ الكفن في حدّه . ( ولو نبش ولم يأخذ الكفن عزّر ) بما يراه الحاكم لفعله المحرّم ، فيعزّر كما مرّ . وللقريب ( 2 ) من الصحيح : « عن النبّاش ، قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر » .

هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 183 .
( 2 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 حدّ السرقة ، الحديث 13 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 241 | السيد عادل العلوي