وفي آخر ( 1 ) : « إنّ عليّاً عليه السلام قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ قال : إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا » . وفي ثالث ( 2 ) : « إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، حدّه أن يقطع يده لنبشه وسلبه الثياب » الخبر . وفي رابع ( 3 ) : « يقطع النبّاش ، وقال : هو سارق وهتّاك الموتى » . والقطع على النبّاش في جملة منها وإن كان مطلقاً يشمل ما لو لم يكن للكفن سارقاً ، إلَّا إنّه مقيّد بالإجماع على أنّه لا يقطع بمجرّد النبش أوّلًا كما هو ظاهر إطلاقها ، مع أنّ من تتبّع أكثر النصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض يظهر أنّ المراد من النبّاش حيث يُطلق هو سارق الكفن . ( ويشترط ) في القطع به ( بلوغه النصاب ) مطلقاً ، وفاقاً لأكثر الأصحاب على الظاهر المصرّح به في كلام بعض ، للأصل ، وعموم ما دلّ على اعتباره في القطع بمطلق السرقة ، وخصوص تشبيه النبّاش بالسارق في جملة من النصوص المتقدّمة ، وفيها الصحيح وغيره الظاهر في مساواتهما في الشرائط ، بل ظاهر بعضها التعليل بكونه سارقاً . ( وقيل : لا يشترط ) منه ، كما عن الشيخ ( 4 ) ، والقاضي ( 5 ) ، والحلَّي في آخر
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 240
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 513 ، الباب 19 حدّ السرقة ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 18 : 510 ، الباب 19 حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 511 ، الباب 19 حدّ السرقة ، الحديث 5 .
( 4 ) المبسوط 8 : 34 .
( 5 ) المهذّب 2 : 542 .