تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

إلحاق النفس بالمال يقتضي القطع بسرقته على الإطلاق ولو تجرّد عن بيع ولم يقولوا به . وربما يشكل ما في العبارة من التعليل بوجه آخر وهو أنّ العمدة في إثبات القطع هنا هو النصوص ، وقد علَّله جملة منها بكونه سارقاً الظاهر في أنّه للسرقة لا غير ، فالاعتذار بها أولى ، إلَّا أن يردّ بصور أسانيدها ، وعدم وضوح جابر لها عدا الشهرة المحكيّة . وفي حصوله بها نوع مناقشة ، سيّما مع رجوع الشيخ الذي هو أصلها عمّا في النهاية ، ولكن عليه لا يتوجّه الحكم بالقطع بالتعليل في العبارة لما يرد عليه ممّا عرفته ، ودفعه بما قدّمناه من احتمال الخصوصيّة الخارجة بالنصوص بعد فرض ضعفها غير ممكن . ولذا أنّ ظاهر جماعة التردّد في المسألة كالماتن في الشرائع ( 1 ) ، والفاضل المقداد في التنقيح ( 2 ) ، والشهيدين في المسالك ( 3 ) ، واللمعتين ( 4 ) . وبه يتّجه ما في الخلاف من عدم القطع لحصول الشبهة الدارئة وإطلاق العبارة والنصوص المتقدّمة ، بل ظاهر جملة منها عدم الفرق في المسروق بين الصغير والكبير كما عن النهاية وجماعة ، ولكنّه قيّده في المبسوط ( 5 ) والخلاف

هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 162 .
( 2 ) التنقيح الرائع 4 : 380 .
( 3 ) المسالك 2 : 352 .
( 4 ) الروضة البهيّة 9 : 251 .
( 5 ) المبسوط 8 : 31 .