ومنها ( 1 ) : « عن رجل باع امرأته ، قال : على الرجل أن تقطع يده » . ومنها ( 2 ) : « عن رجل سرق حرّة فباعها ، فقال : عليه أربعة حدود : أمّا أوّلها فسارق يقطع يده » الخبر . خلافاً للخلاف ( 3 ) فلا قطع عليه ، قال : للإجماع على أنّه لا قطع إلَّا فيما قيمته ربع دينار فصاعداً والحرّ لا قيمة له ، وقال مالك : عليه القطع ، وقد روى ذلك أصحابنا . ويضعّف بأنّ قطعه إنّما هو ( لفساده لا حدّا ) بسرقته . نعم ربما يشكل بأنّ اللازم عليه تخيير الحاكم بين قتله وقطع يده ورجله من خلاف إلى غير ذلك من أحكامه لا تعيّن القطع بخصوصه ، إلَّا أن يدّعى خصوصيّته فيما نحن فيه خارجة عن قاعدة حدّ المفسد تبعاً للنصوص المزبورة ، فتأمّل . ووجّه الحكم في المختلف ( 4 ) بأنّ وجوب القطع في سرقة المال إنّما جاء لحراسته ، وحراسة النفس أولى ، فوجوب القطع فيه أولى . ويضعّف بأنّ الحكم معلَّق على مال خاصّ يسرق على وجه خاصّ ، ومثله لا يتمّ في الحرّ ، ومطلق خيانة المال غير مقصود في هذا الباب كما يظهر من الشرائط ، وحمل النفس عليه مطلقاً لا يتمّ ، وبشرائطه لا ينتظم ، مع أنّ
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 197
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 399 ، الباب 28 حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 514 ، الباب 20 حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 3 ) الخلاف 2 : 465 ، المسألة 19 .
( 4 ) المختلف 2 : 777 .