تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

يجب عليه القطع لأنّه من المفسدين في الأرض ، على ما روي في أخبارنا لا على أنّه سارق ( 1 ) . وفي رياض المسائل : « ( ويقطع من سرق مملوكاً ) بلا خلاف منّا إذا كان صغيراً ، بل ظاهر بعض العبارات الإجماع عليه منّا ، لأنّه مال فيلحقه حكمه وشروطه من كونه محرزاً وبلوغ قيمته النصاب . ولو كان كبيراً مميّزاً فلا قطع بسرقته لأنّه متحفّظ بنفسه ، إلَّا أن يكون نائماً أو ما في حكمه ولا يعرف سيّده عن غيره ، كذا ذكره جماعة ، بل لم أجد فيه خلافاً إلَّا من إطلاق العبارة . ( ولو كان ) المسروق ( حرّا فباعه ) السارق ( قُطع ) وفاقاً للنهاية ( 2 ) وجماعة ، بل ادّعى في التنقيح ( 3 ) عليه الشهرة ، والنصوص به مستفيضة . منها : القوي ( 4 ) : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أُتي برجل قد باع حرّا فقطع يده » . ومنها ( 5 ) : « عن الرجل يبيع الرجل وهما حرّان فيبيع هذا هذا وهذا هذا ، ويفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفرّان بأموال الناس ، قال : يقطع أيديهما لأنّهما سارقا أنفسهما وأموال الناس » .

هامش
( 1 ) السرائر 3 : 499 .
( 2 ) النهاية : 722 .
( 3 ) التنقيح الرائع 4 : 380 .
( 4 ) الوسائل 18 : 514 ، الباب 20 حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 515 ، الباب 20 حدّ السرقة ، الحديث 3 .