فروع
وهنا تذكر فروعات كثيرة ، باعتبار شرط المحرزيّة واختلاف الأصحاب في الضابط لها وتحديدها وتعريفها ، والمصنّف قدس سره يشير إلى بعضها ، وهي كما يلي :
الفرع الأوّل
هل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟
اختلف الأصحاب في ذلك فذهب الشيخ الطوسي في المبسوط والخلاف إلى القطع وظاهر المبسوط الإجماع عليه ، لإطلاق الأدلَّة وعموماتها ، ولما ورد في أخبارنا أنّ صاحب الزمان عليه السلام إذا قام وظهر قطع أيدي بني شيبة ، وعلَّق أيديهم على البيت ، ونادى مناديه : هؤلاء سرّاق الله .
وعن ابن إدريس الجزم بعدم القطع لأنّ الناس في غشيانها ودخولها شرع سواء كالحمّامات والمساجد الأُخرى ، فلا تكون السرقة من حرز ، وأمّا رواية القائم عليه السلام فيحتمل لفسادهم لا للسرقة ، وربما يقال بعدم القطع لكون الستارة ليس لمالك معيّن ، ويشترط في السرقة أن يكون من مالك معيّن ، والملاك هو ضابط السرقة بأن يسرق من حرز ، فإن ثبت في الستارة فهو ، وإلَّا فلا يقطع ، ولا أقلّ من الشبهة الدارئة ، إلَّا أن يقال بالخبر ، وبأنّه من مختصّات مسجد الحرام