تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

والنحاس والرصاص في الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران ، أو يكون فيها حائط فيكون حرزاً وإن كانت مفتوحة . وإن لم تكن مغلقة لا فيها حافظ فليست بحرز . . فأمّا البيوت التي في البساتين أو الطرق أو الصحراء فإن لم يكن فيها أحد فليست حرزاً سواء كانت مغلقة أو مفتوحة ، لأنّ من ترك متاعه في مكان خالٍ من الناس والعمران وانصرف عنه لا يعدّ حافظاً له وإن أغلق عليه . . ثمّ يذكر المؤلف مصاديق الحرز والمحرز وحكم الغنيمة والخركاه فهي محرزة إن كان فيها أحد ، وحكم الفسطاط وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوها ، والإبل وأنّها على ثلاثة أضرب : باركة وراعية وسائرة وغير ذلك ، فراجع ( 1 ) . وقال أيضاً ( 2 ) : ( فصل ) ولا بدّ من إخراج المتاع من الحرز لما قدّمنا من الإجماع على اشتراطه ، فمتى أخرجه من الحرز وجب عليه القطع ، سواء حمله إلى منزله أو تركه خارجاً عن الحرز ، وسواء أخرجه بأن حمله أو رمى به إلى خارج الحرز ، أو شدّ فيه حبلًا ثمّ خرج فمدّه أو شدّه على بهيمة ثمّ ساقها به حتّى أخرجها ، أو تركه في نهرٍ جارٍ فخرج به ، ففي هذا كلَّه يجب القطع ، لأنّه هو المخرج له ، إمّا بنفسه وإمّا بآلته ، فوجب عليه القطع ، كما لو حمله فأخرجه وسواء دخل الحرز فأخرجه أو نقبه ثمّ أدخل إليه يده أو عصا لها شجنة فاجتذبه بها ، وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا قطع عليه ، إلَّا أن يكون البيت صغيراً لا يمكنه دخوله ، لأنّه لم يهتك الحرز بما أمكنه فأشبه المختلس . ولنا أنّه سرق نصاباً من حرز مثله لا شبهة له فيه وهو من أهل القطع ، فوجب عليه ، كما لو كان

هامش
( 1 ) المغني 10 : 251 .
( 2 ) المصدر : 259 .