وفي ( المغني ) ( فصل ) وإن سرق باب مسجد منصوباً أو باب الكعبة المنصوب أو سرق من سقفه شيئاً أو تأزيره ففيه وجهان ، أحدهما : عليه القطع ، وهو مذهب الشافعي وأبو القاسم صاحب مالك وأبي ثور وابن المنذر لأنّه سرق نصاباً محرزاً بحرز مثله لا شبهة له فيه فيلزمه القطع كباب بيت الآدمي . والثاني : لا قطع عليه وهو قول أصحاب الرأي لأنّه لا مالك له من المخلوقين فلا يقطع فيه كحصر المسجد وقناديله ، فإنّه لا يقطع بسرقة ذلك وجهاً واحداً لكونه ممّا ينتفع به فيكون له فيه شبهة ، فلم يقطع به كالسرقة من بيت المال ، وقال أحمد : لا يقطع بسرقة ستارة الكعبة الخارجة منها ، وقال القاضي : هذا محمول على ما ليست بمخيطة لأنّها إنّما تحرز بخياطتها . وقال أبو حنيفة : لا قطع فيها بحال لما ذكرنا في الباب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 256 .