وعند تعارض الروايات فإنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، فما زاد عن الربع قليلًا أو نقص يحمل على اختلاف الدينار باختلاف الأزمنة والأمكنة ، أو حملها على التقيّة كما في الدينار ، أو المحارب أو معتاد السرقة ، كما أنّ الخمس هو الدرهمان بناءً على أنّ الدينار عشرة دراهم . أو الحمل على أنّها قضايا يرجع علمها إلى الإمام عليه السلام ، ولولا هذه المحامل فعند التعارض يقدّم ما دلّ على الربع للشهرة العظيمة واعتضادها بالإجماعات .
ولكن ذهب سيّدنا الخوئي قدس سره إلى أنّ المشهور بين الأصحاب أنّه يعتبر في القطع أن تكون قيمة المسروق ربع دينار ( والدينار عبارة عن ثماني عشر حمّصة من الذهب المسكوك ) وقيل يقطع في خمس دينار وهو الأظهر .
ثمّ يقول في الهامش : بيان ذلك أنّ الروايات الواردة في اعتبار قيمة المسروق في القطع على أربع طوائف :
الأُولى : ما دلَّت على اعتبار كون القيمة ربع دينار كصحيحة محمّد بن مسلم وصحيحة عبد الله بن سنان ومعتبرة سماعة بن مهران .
الثانية : ما دلَّت على اعتبار أن تكون القيمة خمس دينار كصحيحة محمّد ابن مسلم وصحيحة الحلبي وصحيحة محمّد بن مسلم الثانية ومعتبرة إسحاق بن عمّار باعتبار الدرهمين خمس الدينار على ما كان متعارفاً في ذلك الزمان وصحيحة عليّ بن جعفر .
الثالثة : ما دلَّت على اعتبار أن تكون القيمة ثلث دينار كمعتبرة أبي بصير ومعتبرة سماعة .
الرابعة : ما دلَّت على اعتبار أن تكون القيمة ديناراً كصحيحة أبي حمزة
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 135
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٣٥