تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

ووجه ضعف القولين مع اعتبار سند هذه النصوص وكثرتها واعتضادها بغيرها أيضاً مع اعتضاد ما دلّ منها على الأوّل بإطلاقات الكتاب والسنّة بقطع كلّ سارق خرج منها ما لو سرق أقلّ من الخمس بالإجماع فيبقى الباقي . أوّلًا : تعارض بعضها مع بعض ، مع موافقة ما دلّ منها على اعتبار الدينار على تقدير تسليم دلالته لرأي جماعة من العامّة رأيهم إلى الآن مشتهرة كالثوري وأصحاب الرأي وأبي حنيفة . وثانياً : بقصورها على المقاومة لما مضى من الأدلَّة حدّا من حيث الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً بل إجماع في الحقيقة ، لندرة المخالف وشذوذه مع معلوميّة نسبه والإجماعات المحكيّة والأوفقيّة بما دلّ على درء الحدود بالشبهة لحصولها باعتبار اختلاف الفتوى والرواية في اعتبار الربع أو الخمس وعدم القطع بالأخير أوفق بالاحتياط بلا شبهة ، لكن هذا المعاضد يدفع القول بالخمس دون كمال الدينار ، بل ينعكس فيه ، لكنّه في غاية من الضعف قليل الدليل بل عديمه ، لأنّ غاية ما دلّ عليه الصحيحة ثبوت القطع به لا نفيه فيما دونه فتأمّل ، ومع ذلك تواترت النصوص في ردّه وإن اختلفت في تعيين الربع أو الخمس كما في النصوص المتقدّمة أو الثلث كما في صريح الموثّق ظاهر آخر ، والدرهمين كما في النصّ الآتي إليه الإشارة ( 1 ) . . جاء في الفقه على المذاهب الأربعة : وأمّا ما يعتبر في الشيء المسروق ، فأربعة أوصاف ، وهي

هامش
( 1 ) رياض المسائل 10 : 166 .