أضاف الشيخ الوائلي إلى الأدب العربي ، أدباً جديداً أو جدتهُ متطلبات الخطابة التحقيقية ، وأبدع في مشروعه الأدبي الذي يمكن الاطلاق عليه « بأدب المنبر » والذي أظهر من خلاله الحاجة الملحة التي تفرضها التحقيقات المنبرية التي تتابع الحادثة فتلقيها على الجمهور وحدة أدبية تحقيقية متكاملة .
إن متطلبات الخطابة اليوم لم تعد حالة تقليدية يتكلفها الخطيب ليتلقاها المستمع ، .
ولم يُعد الحدث التاريخي الملقى على المنبر مسؤوليةً ترديدية مجردة ، يُلقيه الخطيب بأنه هكذا ورد ، وهكذا يُلقى ، وهكذا يُستقبل ، بل انفتح الخطيب على الأدب المنبري ليحاور من خلاله الأمة ، ويشخّص متطلباتها وينقل همومها على أساس المحاولة التحقيقية .
التزم الخطيب الذي مثّله الشيخ أحمد الوائلي في حدود مسؤوليته التحقيقية ، وانطلق من التزامه الأدبي ليقدم مأساة الزهراء ( عليها السلام ) على أنها العينة الممتازة للتاريخ المتخاذل الذي أحدثته الظروف غير الناضجة ، وكانت واقعة اسقاط المحسن ( عليه السلام ) شاهداً مريراً على تلك المأساة .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 609
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٦٠٩