لعن الله أُمّة ظلمتها * وسقتها صبراً كؤوس الفناء ( 1 )
الشيخان على باب فاطمة ( عليها السلام ) :
وأتاها الشيخان بعد هنات * ظلماها فيها بغير ارعواء
وهما عائدان وهي بحال * ليس يرجى لسقمها من شفاء
وأرادا إذن الدخول عليها * فأبت نفسها أشد الإباء
فتعصّى عليهما الأمر حلا * فأُضلا عمىً بغير اهتداء
فاستغاثا بغوث كل طريد * واستجارا بسيد الأوصياء
فأتاها وقال إنّ فلاناً * وفلاناً تظلّلا بردائي
يطلبان الدخول منك بإذن * جعلاني فيه من الشفعاء
فأبت أن تجود فيه فأوحى * من حنان لها بلحن الولاء
إننّي قد ضمنت إذ كلماني * لهما الاذن قبل ذا من حيائي
فأجابت فأذن لمن شئت وامنع * أنت من شئت دون أي اتقاء
إنما الحرّة التي تصطفيها * لك زوج وأنت ربّ الفناء
فاستطارا بشراً بما أدركاه * بعد يأس أودى بكل رجاء
ثم قالا جئناك يا بنت طه * نطلب القرب منك بعد التنائي
ونروم الغفران والعفو عمّا * قد مضى آنفاً من الأخطاء
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 / 340 .