تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
أخرجوها من بيتها حين ضجوا * لعليّ من كثرة الإستياء فاستظلت ظل الأراكة لكن * قطعوها بقسوة وعداء فأقام الوصي بيتاً وسمّا * ه ببيت الأحزان والأرزاء فهي تأوي إليه كل نهار * ثم تأتي لبيتها في المساء لم تزل دأبا النياحة حتى * أسلمتها إلى قسي الفناء حين أوصت بكل ما طلبته * ساعة الموت سيّد الأوصياء وقضت نحبها وفي عضديها * أثرٌ من سياطهم مترائي فأتت ربّها بضلع كسير * من حشاها ومقلة حمراء فبكاها الوصيّ شجواً لأمر * كتمته عنه وعن كل راء وأتى للبقيع بالنعش ليلا * بعداد من صحبه الأتقياء وأهال الثرى عليها وعفّى * قبرها في غياهب الظلماء وقوف أمير المؤمنين على قبر فاطمة ( عليها السلام ) : قد بكاها حتى تفجر وجداً * وحنيناً على نشيج البكاء ( 1 ) ورثاها بالدمع من مقلتيه * مستهلا والدمع خير رثاء حين وارى في تربة الأرض شمساً * عن علاها تنحط شمس السماء وهو يدعو وقبر أحمد يبدو * نصب عينيه عند وقت الدعاء
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 / 264 .