بعد تقصيرنا بحقك ظلماً * وعناداً في البدء والانتهاء
فتولت بوجهها وهي غضبى * عنهما نحو حائط في البناء
وأجابت إني لأسأل حقاً * فأجيبا صدقاً بغير افتراء
هل سمعتم ما قال طه بحقي * لكما مثل سائر الحنفاء
فاطم بضعتي وبهجة نفسي * وهي منّي ايذاؤها ايذائي
يغضب الله حين تغضب سخطاً * ورضاها رضاً لرب السماء
فأجابا إنّا سمعنا مراراً * كل هذا من خاتم الأنبياء
فرنت للسماء شكوىً وقالت * بعد نشر اليدين عند الدعاء
ربِّي اشهد بأن بكراً وعمراً * آذياني وأجهدا في عدائي
فاذهبا في كراهة لست أرضى * أبداً عنكما ليوم البقاء
وسأشكو إلى أبي ما دهاني * عنوة منكما بوقت اللقاء
فاستمرت حتى قضت بنت طه * وهي غضبى عليهما من جفاء ( 1 )
حرمة المظلومة :
دخلوا الخدر وهي حسرى عليها * فاستهانوا بحرمة الزهراء ( 2 )
هامش
( 1 ) البخاري 4 / 96 روى عن عائشة أن فاطمة ( عليها السلام ) غضبت على أبي بكر فهجرته وماتت وهي مهاجرة له . وروى دخول الشيخين على فاطمة يعتذران . الخ . . . ابن قتيبة 1 / 12 في كتاب الإمام والسياسة .
( 2 ) كشف الغمة 2 / 119 .