[ 129 ] وله أيضاً في رثاء الشهيدة الطاهرة ( عليها السلام ) :
كيف يهنى جسمي بطيبِ منامِ * ونبيُّ الهدى طريحُ سقامِ
فلقد كابَد الأذيةَ والتكذيبَ * في بدءِ دعوةِ الإسلامِ
من قريش وكلِ رجس غويٍّ * قابلَ المصطفى بأقسى الكلام
كم أرادوا قتلَ النبيِّ مراراً * وله الله ناصرٌ ومحامي
حَجّ حِجَّ الوداعِ عن أمرِ * مولاه لاثباتِ حُجّة ومقامِ
فقضى حجَّه وأوضح للناس * جميعَ الأمور في الأحكامِ
وانثنى راجعاً وقد جاء جبرئيلُ * رسولا من ربِّه بالسلامِ
قائلا : أيها الرسولُ فبلِّغْ * شرعةَ اللهِ في عليِّ الإمامِ
وانصبِ المرتضى علياً إماماً * ذاك أمرُ المهيمنِ العلاّمِ
وأتتْه على مشارفِ خمٍّ * عصمةُ اللهِ من جميع الأنامِ
أمرَ الناسَ بالنزولِ فلبَّوا * طاعةً للنبيِّ نسْلِ الكرامِ
نصبوا منبرَ الحدائجِ والكورِ * لخير الورى النبيِّ التهامي
فرقى فوقَه النبيُّ وأرقى * المرتضى الطهرَ فارسَ الإسلامِ
ودعاهم ألا انصتوا لمقال * أنا ملقيه بينكم في مقامي
رافعاً في الجموعِ كفَّ عليِّ * سيدِ الأوصياءِ بدرِ الَتمامِ
إن هذا خليفتي ووصيّي * ووزيري وناصري في الزحامِ