لطموها والهفَ نفسي عليها * لطمةً أثَّرت بعينِ الفَخَارِ
وبحبلِ الحسامِ قادا علياً * يا بنفسي وهو الهزبرُ الضاري
وأتت خلفَه البتولةُ تعدو * وهي تدعو وقلبُها في انكسارِ
عجباً بالحبالِ قادُوه قسراً * وهو حبلُ الإلهِ حامي الذِمارِ
أيها الناكثون خلُّوا علياً * أو لأشكوَ للواحدِ القهارِ
مذ رآها اللعينُ ردَّ إليها * عابساً مغضباً كليث ضاري
أوجع البضعةَ البتولةَ ضرباً * وهي تبكي بدمع مدرارِ
ثم جاؤوا به لمسجدِ طه * ماله ناصرٌ من الأنصارِ
وعليه سلُّوا السيوفَ وقالوا * قمْ وبايعْ خليفةَ المختارِ
والى قبرِ أحمد دارَ بالطرفِ * ينادي يا صفوةَ الجبّارِ
قائلا : يا بن أمَّ بي غدر القومُ * وراموا مذلتي واحتقاري
وأرادوا قتلي على غيرِ جُرم * كان مني على البريةِ جاري
ثم من بعدِ ما لقى من عِداه * يا بنفسي غدا جليسَ الدارِ
ماله ناصرٌ يرى الامرَ قد * صار بأيدي اللئامِ والأشرارِ
لم يزل طولَ عُمْرِه في عناء * لم يجد راحةً أبو الأطهارِ
من حروب إلى حروب إلى أن * حان منه أمرُ القضاءِ الجاري
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 547
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٥٤٧