دفنت بنت أحمد الطهر سراً * وبرغم العلياء عفّى ثراها
يا امام الهدى إلى مَ التغاضي * والعدا قد عدوا على ابناها
قتلوا المجتبى وأردوا حسيناً * دامي النحر مودعاً غبراها
قد كسته الدما برودا بنفسي * مذ غدا رهنا بفتك ضباها
نهبت شلوه المواضي وأردته * صريعاً موسداً رمضاها
رفعت رأسه على الرمح جهراً * وسبت نسوةً يعز سباها ( 1 )
[ 112 ] واله في رثائها أيضاً :
أوضح بنهج الرشد للمسترشدِ * إذ لا سبيل إلى جحود الملحد
ما عذر من دحض الهدى بظلاله * لو جاء مدحوض الأدلة في غدِ
حضروا بمشهد دوحة وتغيبت * نياتهم عن نص ذاك المشهد
جحدوا علياً حقه أفهل لهم * بعد الجحود تمسك بمحمد
أعصابة الشورى اعتزلت عن الهدى * وعدلت عن سنن الوصي المرشد
خبطاً بتيهاء الظلالة بعدما * أغضت جفونك عن منار المهتدى
جحدوا الغدير بغدرهم حسداً لمن * ملئت قذاً منه عيون الحسد
عجباً لهم جحدوا ولاء امامهم * والشمس مشرقة السنا لم تجحد
هامش
( 1 ) من الشعر المقبول في رثاء الرسول وآل الرسول الشيخ قاسم محي الدين 10 المطبعة العلوية النجف 1342 .