جحدوا النبي بجحدهم لوصيه * وأبو مصافحة الهداية باليد
عقدوا له الشورى وتلك سقيفة * بسوى الظلال عريشها لم يعقد
وتألبوا زمراً لغصب وليهم * من غائر تبع الشقاق ومنجد
وأتى الزنيم مهدماً بيت الهدى * إذ ضل عن نهج الرشاد وما هدى
وعتا وما راعا وديعة أحمد * فدراعها في حقده المتوقد
والمّ في بيت الرسالة موقداً * نيران أضغان به لم تخمد
سل فاطماً عن نكث عهد محمد * فيها بظلم مثله لم يعهد
سل فاطماً عن دمعها المنهل مَنْ * أجراه عن ذوب الفواد المكمدِ
سل فاطماً عن نوحها ونحيبها * عن حزنها عن سقمها المتجدد
سل فاطماً عن ظلعها من غاله * كسراً برد الباب بعد تهدد
سلها عن المسمار حيث أمضها * وعن الجنين وقرطها المتبدد
سل فاطماً عن ضربها بسياطهم * حتى غدت مثل الدمالج في اليد
سل فاطماً عن قبرها عن دفنها * سراً بظلمة جنح ليل أربد
سلها عن السوط الذي قد راعها * عن غصبها ميراثها من أحمد
سلها عن الهادي الوصي ملبباً * بنجاده مستنجداً لم ينجد
حيث الشقي بمقود من ظلمه * قاد الوصي المرتضى للمسجد
والطهر تدعو وهي تعدو خلفه * بندا يذيب حشى الصفا والجلمد
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 486
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٤٨٦