من سعى في ظلمها ؟ من راعها ؟ * من على فاطمة الزهراء جارا ؟
من غدا ظلماً على الدار الّتي * تّخذتها الإنس والجنّ مزارا
طالما الأملاك فيها أصبحت * تلثم الأعتاب فيها والجدارا
ومِن النار بها ينجو الورى * من على أعتابها أضرم نارا
والنبيُّ المصطفى كم جاءَها * يطلب الإذن من الزهرا مرارا
وعليها هجم القوم ولم * تك لاثت لا وعلياها الخمارا
لست أنساها ويا لهفي لها * إذ وراء الباب لاذت كي توارا
فتك الرجس على الباب ولا * تسألنْ عمّا جرى ثَمّ وصارا
لا تسلني كيف رضُّوا ضلعها * واسألنَّ الباب عنها والجدارا
واسألنْ أعتابها عن محسن * كيف فيها دمه راح جبارا
واسأنْ لؤلؤ قرطيها لِما * انتشرت والعين لِمْ تشكو احمرارا
وهل المسمار موتور لها * فغدى في صدرها يدرك ثارا
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٣٦٠