ومع القصيدة على أنها آلية الحوار والتجديد ، لذا فان قصيدته الفاطمية حددت معالم الحدث بجميع ابعاده وأكدَّ واقعة الاسقاط على أنها البديهي والثابت لتاريخ الأمة ومبتنيات الأجيال .
* * *
[ 71 ] واليك أطروحته الأدبية الشعرية :
يا خليليّ احبسا الجرد المهارا * وابكيا داراً عليا الدهر جارا
وربوعاً أقفرت من أهلها * وغدت بعدهم قفراً برارا
حكم الدهر على تلك الرُّبى * فانمحت والدهر لا يرعى ذمارا
كيف يرجى السلم من دهر على * أهل بيت الوحي قد شنَّ المغارا
لم يخلّف أحمد إلاّ ابنةً * ولكَم أوصى إلى القوم مرارا
كابدت بعد أبيها المصطفى * غصصاً لو مسّت الطود لمارا
هل تريهم أدركوا من أحمد * بعده في آله الأطهار ثارا
غصبوها حقَّها جهراً ومن * عجب أن تغصب الزهرا جهارا
من لحاها إذ بكت والدها * قائلا فلتبكِ ليلا أو نهارا
ويلهم ما ضرَّهم لو بكيت * بضعة المختار أيّاماً قصارا