الشيخ حسن الخطي
لم تقتصر « رثائيات الأدب الشيعي » على اظهار المأساة واستجلاب العواطف فحسب ، بل غدت المأساة الشيعية منطلقاً للكمال الاجتماعي الذي من خلاله تستطيع الأمة بناء ذاتها والرجوع إلى أصالتها التي أفقدت جانباً مهما منها الظروف السياسية الحاكمية غير الرشيدة ، ودعت هذه المأساة إلى استلهام روح الصبر والثبات من لدن أئمة آل البيت ( عليهم السلام ) وجعلها مشروعاً تنظيرياً تصبو من خلاله إلى تشكيلة الشخصية الإسلامية التي حرص على ايجادها الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) .