صاح ما حالةُ من فارقهم * ورُمى من دهره بالضدِ
زمنٌ أسلمُ ما أعرِفُهُ * أنه بي منطو بالحقدِ
كم علا أهل العلا فادِحهُ * بخطوب رددت ما يُبدي
وله كل صباح وَمَسا * دائراتٌ بأهيلِ المجدِ
عترة المختار قد فرّقهم * كلَّ نجد بينهُ أو وهدِ
فمضى في فرضه حيدرةٌ * بِحسامِ للمرادي مُردي
وأهينت فاطمة بل ضربت * وقضت مغصوبةً للرِفدِ
واستقلوا لأذاها حِنَقاً * ثم زادوها بقتل الولدِ
فسقوا شَبرها سمهُم * فقضى لهفي لسمِ صَرَد
وحسينٌ قلبها مهجتها * جائهم لما دعوه يهدي
فتعاووا حولهُ أكلبهُم * كلُ نغل وخبث وغدِ
جائهم في نفر قادَهُمُ * للقِفا وهو لهم كالشهُدِ
شُهدا يقدمهم شاهدهم * أسداً أكرِم به من أسد
وأشداءُ على الكفار ما * ماونوا عن حربهم عن شدِّ
كم أبادوا من رجيم وهُمُ * يا رعى الله قليل العد
فقضوا يا ليتني كنت بهم * غير أن الجد أصل الرد
وحسين بعدهم إذ قتلوا * صار فرداً وهو سر الفرد
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٨٨