تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
حيث قالوا :
« لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
مرة بعد مرة و :
« لَسْتَ مُرْسَلًا »
فلم يعبأ بأمره ولم يبالوا به وأجاب اللّه عن قولهم مرة بعد مرة ولم يتعرض لأمر القرآن ولم يذكر أنه أعظم آية للرسالة وكان من الواجب ذلك فقوله :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
استيفاء لهذا الغرض الواجب الذي لا يتم البيان دونه وهذا من أحسن الشواهد على ما تقدم أن الآية كسائر السورة مكية . وبهذا يتأيد ما ذكره جمع ووردت به الروايات من طرق أئمة أهل البيت عليهم السّلام أن الآية نزلت في علي عليه السّلام فلو انطبق قوله :
« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
على أحد ممن آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يومئذ لكان هو فقد كان أعلم الأمة بكتاب اللّه وتكاثرت الروايات الصحيحة على ذلك ولو لم يرد فيه إلّا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث « 1 » الثقلين المتواتر من طرق الفريقين : « لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » لكان فيه كفاية .
هامش
( 1 ) . وهو الحديث المعروف الذي رواه الفريقان عن جم غفير من الصحابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » . الحديث .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 417 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي