تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

بيان :

قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
إلى آخر الآية ؛ ليس المراد بهذه الآية الآية القاضية بين الحق والباطل المهلكة للأمة وهي المذكورة في الآية السابقة بقوله :
« وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ »
بأن يكون تكرارا لها وذلك لعدم إعانة السياق على ذلك ، ولو أريد ذلك لكان من حق الكلام أن يقال : ويقولون لولا « الخ » . بل المراد أنهم يقترحون على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم آية أخرى غير القرآن تدل على صدقه في دعوى الرسالة وكانوا يحقرون أمر القرآن الكريم ولا يعبئون به ويسألون آية أخرى معجزة كما أوتي موسى وعيسى وغيرهما عليهم السّلام فكان في قولهم :
« لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ »
تعريض منهم للقرآن . وأما قوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
فإعطاء جواب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وفي
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 362 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي