تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

بيان :

قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ
يقال : ساءه الأمر مساءة اي أوقع عليه السوء ، وسيئ بالأمر بالبناء للمجهول اي أوقع عليه من ناحيته وبسببه . والذرع مقايسة الأطوال مأخوذ من الذراع العضو المعروف لأنهم كانوا يقيسون بها ، ويطلق على نفس المقياس أيضا ، ويقال : ضاق بالأمر ذرعا وهو كناية عن انسداد طريق الحيلة والعجز عن الاهتداء إلى مخلص ينجو به الانسان من النائبة كالذي يذرع ما لا ينطبق عليه ذرعه . والعصيب فعيل بمعنى المفعول من العصب بمعنى الشدّ واليوم العصيب هو اليوم الذي شدّ بالبلاء شدا لا يقبل الانحلال ولا بعض أجزائه ينفكّ عن بعض . والمعنى جاءت رسلنا لوطا وهم الملائكة النازلون بإبراهيم عليه السّلام ساء مجيئهم لوطا ، وعجز عن الاحتيال لنجاتهم من شر القوم فإنهم دخلوا عليه في صور غلمان مرد صبيحي المنظر وكان قومه ذوي حرص شديد على إتيان الفحشاء ما كان من المترقب أن يعرضوا
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 183 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي