تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقوله :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
في موضع التعليل لمضمون صدر الآية وفيه التفات من التكلم بالغير إلى الغيبة ، وقد تقدم نظيره في آخر قصة هود في قوله :
« أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ »
والوجه فيه ذكر صفة الربوبية ليدل به على خروجهم من زي العبودية وكفرهم بالربوبية وكفرانهم نعم ربهم . قوله تعالى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
يقال : جثم جثوما إذا وقع على وجهه ، والباقي ظاهر . قوله تعالى :
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
غني بالمكان أي أقام فيه ، والضمير راجع إلى الديار . قوله تعالى :
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
الجملتان تلخيص ما تقدم تفصيله من القصة فالجملة الأولى تلخى ما انتهى اليه أمر ثمود ودعوة صالح عليه السّلام ، والثانية تلخيص ما جازاهم اللّه به ، وقد تقدم نظيرة الآية في آخر قصة هود « 1 » « 2 » .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 69 إلى 76 ]

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 ) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 ) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ( 76 )
هامش
( 1 ) . هود 61 - 68 : بحث روائي حول قصة صالح وقومه . ( 2 ) . هود 61 - 68 : كلام في قصة صالح في فصول ( ثمود قوم صالح عليه السّلام ، بعثة صالح عليه السّلام ، شخصية صالح عليه السّلام ) .