تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

بيان :

قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
إلى آخر الآية ؛ البشرى هي البشارة ، والعجل ولد البقرة ، والحنيذ فعيل بمعنى المفعول أي المحنوذ وهو اللحم المشوي على حجارة محماة بالنار كما أن القديد هو المشوي على حجارة محماة بالشمس على ما ذكره بعض اللغويين ، وذكر بعضهم أنه المشوي الذي يقطر ماء وسمنا ، وقيل : هو مطلق المشوي ، وقوله تعالى في سورة الذاريات في القصة :
« فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ »
لا يخلو من تأييد ما للمعنى الثاني . وقوله :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
معطوف على قوله سابقا :
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ »
قال في المجمع : وإنما دخلت اللام لتأكيد الخبر ومعنى قد هاهنا أن السامع لقصص الأنبياء يتوقع قصة بعد قصة ، وقد للتوقّع فجاءت لتؤذن أن السامع