يا بن رسول الله أحد يأبى أن يدخل الجنة ؟ قال : نعم . قلت : من ؟ قال : من لم يقل :
لا إله إلا الله محمد رسول الله . قلت : يا بن رسول الله حسبت أن لا أروي هذا
الحديث عنك ، قال : ولم ؟ قلت : اني تركت المرجئة والقدرية والحرورية وبني أمية
كل يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فقال : ايهات ايهات ، إذا كان يوم القيامة
سلبهم الله إياها فلم يقلها إلا نحن وشيعتنا والباقون منها براء ، أما سمعت الله يقول :
* ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال
صوابا ) * ( 1 ) .
وقال : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ( 2 ) .
الثالث : إن أبا حمزة كان من ثقاتهم لدى الناس وقت الأزمات وعند تعرض
آل البيت للاضطهاد والتنكيل :
فقد شهد أبو حمزة دعوة زيد بن علي ( عليهما السلام ) بالكوفة وعاش أحداثها
وخذلان من بايعه وغره .
قال الصادق ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة ، هل شهدت عمي ليلة خرج ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وقال أبو حمزة : رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق ، فأتيته
فسلمت عليه ، ثم قلت : جعلت فداك ، ما أقدمك بهذا البلد ؟ قال : الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، فكنت أختلف إليه ، فجئت ليلة النصف من شعبان فسلمت
عليه ، وكان ينتقل في دور بارق وبني هلال ، فلما جلست عنده ، قال : يا أبا حمزة
تقوم حتى نزور أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ( 4 ) .
ولم يقف أبو حمزة صامتا عند محنة زيد وأمام تلك الأحداث وما جرى على
هامش
( 1 ) النبأ : 38 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 434 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ، ح 20 ، ص 37 .
( 4 ) فرحة الغري : ص 120 .