والقدرية ، والشامي ( 1 ) ، والناصب ( 2 ) .
واستدعاه الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوما فأطلعه على حقائق خفيت على بعض
الشيعة فيما ارتأوا من شروط في الإمامة ، وأقام له الحجة عليهم .
قال أبو حمزة : والله اني لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ جاءني رسول فقال :
أجب يا أبا حمزة ! .
فجئت وأبو عبد الله ( عليه السلام ) جالس ، فقال : اني لأستريح إذا رأيتك ، ثم قال : ان
أقواما يزعمون أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن إماما حتى شهر سيفه ، خاب إذا عمار وخزيمة
بن ثابت وصاحبك أبو عمرة ، وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم فرماها
قربى يتقرب بها إلى الله تعالى حتى قتل ، يعني عمارا ( 3 ) .
وقد عنى الإمام ( عليه السلام ) بهؤلاء الأقوام : المشترطين في الإمامة الخروج
بالسيف ، واحتجاجه عليهم ان عمارا وخزيمة بن ثابت وأبا عمرة ثعلبة بن عمرو
الأنصاري وكذلك أبا ذر وسلمان والمقداد وحذيفة وغيرهم من السابقين من
أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو إمامهم ولم يشهر سيفه وقت إذ .
ولم يقف الأئمة ( عليهم السلام ) عند دعمهم لأبي حمزة ومده بما يعينه في صراعه
العقائدي مع الخصوم والتصدي لهم ، بل أطلعوه على ما أعد الله تعالى لتلك الفرق
ولشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في حياتهم الأخرى ، ليكون على بينة من أمره وليزداد
يقينا على يقينه .
أبو حمزة الثمالي قال : دخلت على محمد بن علي ( عليهما السلام ) : وقلت يا بن رسول الله
حدثني بحديث ينفعني ، قال : يا أبا حمزة كل يدخل الجنة إلا من أبى . قال : قلت :
هامش
( 1 ) حسبنا ما قاله ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن هؤلاء من أفرط في ارتكاب الذنوب ومنهم من فرط فيها ،
ففي حين وصف المرجئة مرتكب الكبيرة بالايمان ذهب الخوارج إلى تكفيره ، وأراد بالشامي كل
قاسط من أصحاب معاوية .
( 2 ) الأصول الستة عشر : أصل العلاء بن رزين ، ص 154 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : ج 1 ، ح 61 ، ص 141 .