تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي حمزة الثمالي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أسلحتهم وخرج رسول الله ليقضي حاجته وقد وضع سلاحه فجعل بينه وبين أصحابه الوادي إلى أن يفرغ من حاجته وقد درأ الوادي والسماء ترش ، فحال الوادي بين رسول الله وبين أصحابه وجلس في ظل شجرة ، فبصر به غورث بن الحارث المحاربي فقال له أصحابه : يا غورث ! هذا محمد قد انقلع من أصحابه ، فقال : قتلني الله إن لم أقتله وانحدر من الجبل ومعه السيف ولم يشعر به رسول الله إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده وقال : يا محمد من يعصمك مني الآن ؟ فقال الرسول : الله . فانكب عدو الله لوجهه ، فقام رسول الله فأخذ سيفه وقال : يا غورث من يمنعك مني الآن ؟ قال : لا أحد . قال : أتشهد أن لا إله إلا الله واني عبد الله ورسوله ، قال : لا ، ولكني أعهد أن لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا فأعطاه رسول الله سيفه ، فقال له غورث : والله لأنت خير مني قال ( عليه السلام ) : إني أحق بذلك وخرج غورث إلى أصحابه فقالوا : يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه بالسيف فما منعك منه قال : الله . أهويت له بالسيف لأضربه فما أدري من لزجني بين كتفي فخررت لوجهي وخر سيفي وسبقني إليه محمد وأخذه ولم يلبث الوادي ان سكن ، فقطع رسول الله إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وقرأ عليهم : إن كان بكم أذى من مطر الآية كلها ( 1 ) . إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا ( 103 ) 68 - [ الكليني ] علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن عقيل الخزاعي ( 2 ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا حضر الحرب يوصي للمسلمين بكلمات
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 129 . والقصة رواها أكثر المفسرين في سبب نزول الآية . ( 2 ) عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب علي ( عليه السلام ) ، الترجمة 93 .
تفسير أبي حمزة الثمالي — صفحة 148 | أبو حمزة الثمالي / عبد الرزاق محمد حسين حرز الدين