أسلحتهم وخرج رسول الله ليقضي حاجته وقد وضع سلاحه فجعل بينه وبين
أصحابه الوادي إلى أن يفرغ من حاجته وقد درأ الوادي والسماء ترش ، فحال
الوادي بين رسول الله وبين أصحابه وجلس في ظل شجرة ، فبصر به غورث بن
الحارث المحاربي فقال له أصحابه : يا غورث ! هذا محمد قد انقلع من أصحابه ، فقال :
قتلني الله إن لم أقتله وانحدر من الجبل ومعه السيف ولم يشعر به رسول الله إلا وهو
قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده وقال : يا محمد من يعصمك مني
الآن ؟ فقال الرسول : الله . فانكب عدو الله لوجهه ، فقام رسول الله فأخذ سيفه وقال :
يا غورث من يمنعك مني الآن ؟ قال : لا أحد . قال : أتشهد أن لا إله إلا الله واني عبد
الله ورسوله ، قال : لا ، ولكني أعهد أن لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا فأعطاه
رسول الله سيفه ، فقال له غورث : والله لأنت خير مني قال ( عليه السلام ) : إني أحق بذلك
وخرج غورث إلى أصحابه فقالوا : يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه بالسيف فما
منعك منه قال : الله . أهويت له بالسيف لأضربه فما أدري من لزجني بين كتفي
فخررت لوجهي وخر سيفي وسبقني إليه محمد وأخذه ولم يلبث الوادي ان سكن ،
فقطع رسول الله إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وقرأ عليهم : إن كان بكم أذى من مطر
الآية كلها ( 1 ) .
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا ( 103 )
68 - [ الكليني ]
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن عقيل
الخزاعي ( 2 ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا حضر الحرب يوصي للمسلمين بكلمات
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 129 .
والقصة رواها أكثر المفسرين في سبب نزول الآية .
( 2 ) عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب علي ( عليه السلام ) ، الترجمة 93 .