أعيتني ، فقلت : أيها الأمير أية آية هي ؟ فقال : قوله : * ( وإن من أهل الكتاب إلا
ليؤمنن به قبل موته ) * والله اني لآمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه ثم أرمقه
بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد ، فقلت : أصلح الله الأمير ليس على ما تأولت ،
قال كيف هو ؟ قلت : ان عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة
يهودي ولا نصراني إلا آمن به قبل موته ويصلي خلف المهدي ، قال : ويحك انى لك
هذا ومن أين جئت به ، فقلت : حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) ، فقال : جئت بها والله في عين صافية [ فقيل لشهر ما أردت بذلك قال
أردت ان أغيظه ] ( 1 ) .
ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم
عليك . . . ( 164 )
72 - [ العياشي ]
عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان ما بين آدم وبين نوح من الأنبياء
مستخفين ومستعلنين ولذلك خفي ذكرهم في القرآن ، فلم يسموا كما سمي من
استعلن من الأنبياء ، وهو قول الله * ( ورسلا قد قصصناهم عليك ) * يعني لم اسم
المستخفين كما سميت المستعلين من الأنبياء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 158 .
عنه أخرجه الفضل الطبرسي في تفسيره ، وذكر مثله سندا ومتنا ، وليس فيه القاسم بن محمد ،
ولعله سقط ، وما بين المعقوفتين زيادة في رواية الطبرسي .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ح 306 ، ص 285 .