فيقول : تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا فإنها كانت على
المؤمنين كتابا موقوتا . وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا ما سلككم في سقر ؟ قالوا :
لم نك من المصلين . وقد عرف حقها من طرقها وأكرم بها من المؤمنين الذين لا
يشغلهم عنها زين متاع ولا قرة عين من مال ولا ولد ، يقول الله عز وجل : * ( رجال
لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ) * ( 1 ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه ، فقال عز وجل : * ( وأمر أهلك بالصلاة
واصطبر عليها ) * ( 2 ) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه ( 3 ) .
إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ( 117 )
لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ( 118 )
69 - [ الفضل الطبرسي ]
ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : كان في كل واحدة منهن شيطانه أنثى
تتراءى للسدنة وتكلمهم وذلك من صنع إبليس وهو الشيطان الذي ذكره الله فقال
* ( لعنه الله ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النور : 38 .
( 2 ) طه : 132 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، كتاب الجهاد ، باب ما كان يوصي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به عند القتال ، ح 1 ، ص 36 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 141 .
في تفسير القرطبي : * ( إناثا ) * أصناما ، يعني اللات والعزى ومناة وكان لكل حي صنم يعبدونه
ويقولون : أنثى بني فلان ، قاله الحسن وابن عباس ، وأتى مع كل صنم شيطانه يتراءى للسدنة
والكهنة ويكلمهم .