الأول : وشرطه إيجابها ( 1 ) وكلية كبراه ( 2 ) ، وينتج المحصورات الأربع ( 3 ) ،
فموجبتاه ( 4 ) مع موجبة موجبتيها ( 5 ) ، ومع سالبة سالبتيها ( 6 ) ، وما هو محمولهما .
الثاني : وشرطه اختلافهما كيفا وكلية كبراه ( 7 ) ، ولا ينتج إلا سالبة ، فكليتاه
هامش
( 1 ) ليتوافق الأوسط في المقدمتين فيحصل أمر مكرر جامع بين طرفي المطلوب ، لكن الحكم في
الكبرى على ما هو أوسط إيجابا ، فلو كان المعلوم ثبوته في الأصغر هو الأوسط سلبا يعني أن
الصغرى سالبة فيتعدد الأوسط فلا يتلاقيان فلم يحصل الإنتاج .
فإن قلت : كيف يتحد الأوسط في المقدمتين والأوسط في الصغرى يراد به مفهومه لكونه
محمولا ، وفي الكبرى ما صدق عليه لكونه موضوعا .
قلت : المراد بالاتحاد ان المفهوم الذي جعل محمولا هو بعينه يجعل وصفا عنوانيا لأن
المقصود اندراج الأصغر للحكم في الأوسط إذ الحكم على ما هو أوسط إيجابا .
( 2 ) ليتعدى الحكم من الأكبر إلى الأصغر .
( 3 ) يختص بإنتاج أولاها ، وأما الثلاثة الباقية فلا تتعدى الثلاثة الباقية .
( 4 ) الكلية والجزئية الصغريان .
( 5 ) هذا إشارة إلى الضرب الأول والثالث ، نحو : " كل مسكر مزيل للعقل " و " كل مزيل
للعقل ناقض للوضوء " ، ونحو : " بعض الدجاج جلال " و " كل جلال حرام " فبعض الدجاج
حرام .
( 6 ) هذا إشارة إلى الضرب الثاني والرابع ، نحو : " كل صلاة حقيقية مشروطة بالطهارة " و " لا شئ
من المشروطة بالطهارة بصلاة أموات " فلا شئ من الصلاة الحقيقية بصلاة أموات ، ونحو :
" بعض البالغين العاقلين حيض " و " لا شئ من الحيض بمكلف بالصلاة " فبعض البالغين
العاقلين ليس بمكلف بالصلاة .
( 7 ) لأنه لا يصح إلا برده إلى الأول ومخالفته للأول إنما هي في الكبرى فوجب في رده إليه ان
يعكس إحدى المقدمتين وتجعل كبرى ، فإن كانتا موجبتين فباطل ، لأن عكس ما يعكس
منهما جزئية وهي لا تصلح كبرى للأول ، وإن كانتا سالبتين أمكن فيه ذلك ولا ينتج لأن
الصغرى في الأول سالبة فلم يتلاقيا كما مر في الأول .