به مندوب إليه ، وليس إلا لأدرك الفضيلة ، واما كونها كفضيلة من أدرك قبله
فغير معلوم .
وقال ابن بابويه فيمن أدركه في السجدة الأخيرة أو في التشهد : انه
أدرك فضل الجماعة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : يدرك فضيلة الجماعة بادراك بعض التشهد ( 2 )
وظاهره انه يدرك ذلك وان لم يتحرم بالصلاة .
المسألة الرابعة : كل ما يدركه المأموم فهو أول صلاته
، سواء كان
أول صلاة الامام أم لا .
قال المحقق : وهو مذهب علمائنا كافة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( ما أدركتم
فصلوا ، وما فاتكم فأتموا ) ، ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال : ( إذا أدرك
الرجل بعض الصلاة جعل ما أدرك أول صلاته . ان أدرك من الظهر أو
العصر ركعتين ، قرأ فيما أدرك مع الامام مع نفسه أم الكتاب وسورة ، فإذا
سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لان الصلاة انما يقرأ فيها في
الأوليين ) ( 3 ) .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 265 .
( 2 ) السرائر : 62 .
( 3 ) المعتبر 2 : 446 .
وقول النبي صلى الله عليه وآله في : صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، صحيح مسلم 1 : 420
ح 602 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 ح 775 ، مسند أحمد 2 : 239 ، 270 ، المصنف
لابن أبي شيبة 2 : 358 ، السنن الكبرى 2 : 297 . ورواية زرارة في الفقيه 1 : 256
ح 1162 ، التهذيب 3 : 45 ح 158 ، الاستبصار 1 : 436 ح 1683 ، باختصار في
الألفاظ .