من الجعفي حيث قال : ولا تؤمن المرأة النساء في الفرائض ، ولا بأس
بإمامتها لهن في النوافل ( 1 ) . وفي المختلف مال إليه لصحة الأخبار ( 2 )
به ويمكن حملها على نفي الاستحباب المؤكد ، لا مطلق الاستحباب
توفيقا .
وقال في المعتبر : الروايتان بالمنع نادرتان لا عمل عليهما ( 3 ) وعني به
رواية الحلبي وسليمان بن خالد .
قلت : ويعارضهما أيضا ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن
الماضي ، قال : سألته عن المرأة تؤم النساء ، ما حد رفع صوتها بالقراءة أو
بالتكبير ؟ فقال : ( بقدر ما تسمع ) ( 4 ) ومثله رواية علي بن جعفر عن
أخيه عليه السلام ( 5 ) .
الثالثة : الجماعة مشروعة في غير المساجد - وإن كانت في المساجد
أفضل ، وتتفاوت بتفاوت شرف المساجد - لعموم الأدلة ، ولقول
النبي صلى الله عليه وآله : ( أعطيت خمسا ولم يعطهن أحد قبلي : جعلت في الأرض طيبة
طهورا ومسجدا ، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 154 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 154 .
( 3 ) المعتبر 2 : 427 والروايتان تقدمتا في ص 890 الهامش 3 ، 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 263 ح 1201 ، التهذيب 3 : 267 ح 760 .
( 5 ) قرب الإسناد : 100 ، التهذيب 3 : 267 ح 761 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 119 ، صحيح مسلم 1 : 370 ح 521 ، سنن النسائي 1 :
210 ، مسند أبي عوانة 1 : 396 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 : 104
ح 6364 ، السنن الكبرى 1 : 212 .