العيد ويرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة ردهم إلى السجن ) ( 1 ) . وفيه تنبيه
على أن المحبوس في غير الدين كالدم لا يخرج ، ولعله للتغليظ في الدماء ،
وعلى ان المحبوس لما هو أخف من الدين يخرج ، لأنه من باب التنبيه
بالأدنى على الأعلى ، وظاهره الوجوب ، لأن لفظة ( على ) يشعر به .
العاشرة : يكره التنفل قبلها وبعدها إلى الزوال ، إلا بمسجد المدينة
فإنه يصلي ركعتين ، للرواية السالفة ( 2 ) . وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : ليس
قبلهما ولا بعدهما صلاة ) ( 3 ) والمطلق يحمل على المقيد .
وأطلق ابن بابويه في المقنع كراهة التنفل ( 4 ) وكذا الشيخ في
الخلاف ( 5 ) لظاهر هذا الحديث ( 6 ) .
والحق ابن الجنيد المسجد الحرام ، وكل مكان شريف يجتاز به
المصلي ، وانه لا يحب اخلاؤه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها . قال وقد
روي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك في البدأة
والرجعة في مسجده ) ( 7 ) . وهذا كأنه قياس وهو مردود .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ، ولا
بعدها ، حتى تزول الشمس ( 8 ) . وكأنه أراد به قضاء النافلة ، كما قال الشيخ
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 285 ح 852 ، وأوله : ( ان على ) .
( 2 ) تقدمت ص 166 الهامش 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 459 ح 1 ، الفقيه 1 : 320 ح 1458 ، التهذيب 3 : 129 ح 276 .
( 4 ) المقنع : 46 .
( 5 ) الخلاف 1 : 154 المسألة 16 .
( 6 ) راجع الهامش 3 .
( 7 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 114 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 155 .