وجوب الشهادة بالرسالة في التشهد الأول ، ووجوب الصلاة عن النبي وآله في
التشهد الأخير . وروى سورة بن كليب عنه عليه السلام أدنى ما يجزئ من التشهد
الشهادتان ( 1 ) ، وهذا أيضا ليس فيه ذكر الصلاة على النبي وآله .
وروى زرارة عنه عليه السلام في المحدث قبل التشهد ، يتوضأ ، ويأتي
به حيث كان ( 2 ) وروى زرارة عن الصادق عليه السلام كذلك ، وقال " انما
التشهد سنة " ( 3 ) .
وأجاب الشيخ بان الاخبار انما تنفى وجوب ما زاد على الشهادتين
ونقول به ، وكذا قوله : " انما التشهد سنة " أي ما زاد على الواجب ، والحديث
محمول على أنه لم يكمل التشهد لا انه لم يأت به ( 4 ) .
قلت : ولو حملت على التقية كان أنسب ، لأنه مذهب كثير من العامة -
كالشافعي ، وأهل العراق ، والأوزاعي ومالك - إذ يقولون بعدم وجوب التشهد
الأول ( 5 ) ، وقال بعدم وجوب الثاني أيضا مالك وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي ( 6 )
ورووه عن علي عليه السلام ( 7 ) وسعيد بن المسيب والنخعي والزهري وقد أشار
الشيخ أيضا إلى ذلك ( 8 ) .
والصدوق في المقنع اقتصر في التشهدين على الشهادتين ولم يذكر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 337 ح 3 ، التهذيب 2 : 101 ح 375 ، الاستبصار 1 : 341 ح 1285 .
( 2 ) الكافي 3 : 347 ح 2 ، التهذيب 2 : 318 ح 1301 ، الاستبصار 1 : 343 ح 1291 .
( 3 ) الكافي 3 : 346 ح 1 ، التهذيب 2 : 318 ح 1300 ، الاستبصار 1 : 342 ح 1290 .
( 4 ) التهذيب 2 : 101 ، 318 ، الاستبصار 1 : 242 .
( 5 ) راجع : المجموع 3 : 450 ، فتح العزيز 3 : 492 ، مغني المحتاج 1 : 172 .
( 6 ) راجع المجموع 3 : 462 ، فتح العزيز 3 : 503 ، المغني 1 : 613 .
( 7 ) المجموع 3 : 462 .
( 8 ) التهذيب 2 : 320 .