الواجب السابع : التشهد .
وفيه مسائل :
الأولى : هو واجب في الثنائية مرة ، وفيما عداها مرتين ، باجماع علمائنا ،
لفعل النبي صلى الله عليه وآله . وعن ابن مسعود : علمني رسول الله صلى الله
عليه وآله التشهد وسط الصلاة ( 1 ) . وكان صلى الله عليه وآله يعلمهم التشهد آخر
الصلاة ( 2 ) . وروى يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام : " التشهد في
كتاب علي شفع " ( 3 ) .
ويجب الجلوس بقدره ، تأسيا بفعله صلى الله عليه وآله .
وعبارته مروية في أحاديث كثيرة ، منها : رواية محمد بن مسلم ، عن
الصادق عليه السلام : " التشهد في الصلاة مرتان : إذا استويت جالسا فقل :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شربك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم
تنصرف " . قلت : قول العبد : التحيات لله والصلوات الطيبات . قال : " ذلك اللطف
يلطف العبد به ربه " ( 4 ) .
وتجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيه باجماعنا ، وجعلها
الشيخ في الخلاف ركنا ( 5 ) .
ورووا عن عائشة : انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " لا
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 459 .
( 2 ) مجمع الزوائد 2 : 142 .
( 3 ) التهذيب 2 : 102 ح 380 .
( 4 ) التهذيب 2 : 101 ح 379 ، الاستبصار 1 : 342 ح 1289 .
( 5 ) الخلاف 1 : 369 المسألة : 128 .