السابعة : يستحب في الركوع زيادة الانحناء ، بحيث يستوي الظهر
والرأس والعنق ، وهو يحصل بالمبالغة في ذلك ، وبرد الركبتين إلى خلفه ومد
العنق ، وقد سبق في خبر حماد ذلك ( 1 ) .
وروي ان النبي صلى الله عليه وآله كان يستوي في الركوع ، بحيث لو
صب الماء على ظهره لاستمسك ( 2 ) ومثله رواه إسحاق بن عمار عن الصادق
عليه السلام : " ان عليا عليه السلام كان يعتدل في الركوع مستويا ، حتى يقال
لو صب الماء على ظهره لاستمسك " ( 3 ) .
ويكره فيه خمسة أشياء :
أ : التبازخ ، وهو : تسريج الظهر وإخراج الصدر ، وهو بالزاء والخاء
المعجمتين .
ب : التدبيخ - بالخاء والحاء - وهو : أن يقبب الظهر ويطأطئ الرأس ،
روي ذلك في نهي النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) . وروي أيضا بالذال
المعجمة ( 5 ) ، والدال المهملة أعرف . والنهي للكراهة هنا .
وعن علي عليه السلام بطريق إسحاق المذكور : " ان عليا كان يكره ان
يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع ولكن يعتدل " .
ج : الانخناس الذي يكون معه تمام الانحناء للواجب ، وهو : تقويس
الركبتين والتراجع إلى الوراء ، ولو لم يحصل معه تمام الانحناء أبطل كما سبق .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 279 - 281 الهامش 1 .
( 2 ) معاني الأخبار : 280 ، سنن ابن ماجة 1 : 283 ح 872 ، مجمع الزوائد 2 : 123 عن الطبراني
في الكبير وأبي يعلى .
( 3 ) أورده المجلسي في بحار الأنوار 85 : 118 عن ذكرى الشيعة .
( 4 ) رواه أبو عبيد في غريب الحديث 1 : 358 وابن قتيبة في غريب الحديث 1 : 183
والأزهري في تهذيب اللغة 4 : 431 .
( 5 ) السنن الكبرى 2 : 85 .