وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى القنوت ،
فقال : " خمس تسبيحات " ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل ، والجعفي ، والشيخ : أقله ثلاث تسبيحات ( 2 ) .
واختار ابن أبي عقيل الدعاء بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في
القنوت : " اللهم إليك شخصت الابصار ، ونقلت الاقدام ، ورفعت الأيدي ،
ومدت الأعناق ، وأنت دعيت بالألسن ، واليك سرهم ونجواهم في الأعمال ،
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير الفاتحين . اللهم انا نشكو إليك
غيبة نبينا ، وقلة عددنا ، وكثرة عدونا ، وتظاهر الأعداء علينا ، ووقوع الفتن بنا ،
ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره ، وامام حق نعرفه ، اله الحق آمين رب العالمين " .
قال : وبلغني ان الصادق عليه السلام كان يأمر شيعته ان يقنتوا بهذا بعد
كلمات الفرج .
قال ابن الجنيد : وأدناه : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم .
وقال : والذي استحب فيه ما يكون فيه حمد الله وثناء عليه ، والصلاة على
رسول الله والأئمة صلى الله عليهم ، وان يتخير لنفسه من الدعاء وللمسلمين ما
هو مباح له .
ي : يجوز الدعاء فيه بما سنح للدين والدنيا . روى إسماعيل بن الفضل ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت وما يقال فيه ، فقال : " ما قضى
الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقتا " ( 3 ) .
يا : يجوز الدعاء فيه للمؤمنين بأسمائهم ، والدعاء على الكفرة
والمنافقين ، لان النبي صلى الله عليه وآله دعا في قنوته لقوم بأعيانهم وعلى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 340 ح 11 ، التهذيب 2 : 315 ح 1282
( 2 ) النهاية : 72 .
( 3 ) الكافي 3 : 340 ح 8 ، التهذيب 2 : 314 ح 1281 .