والمفيد - رحمه الله - : لا تكبير للقنوت ، ويكبر عنده للقيام من التشهد ،
فالتكبير عنده أربع وتسعون ( 1 ) .
والروايات تخالفه ، مع أنه قد روي مشهورا بعدة طرق منها : رواية محمد
ابن مسلم عن الصادق عليه السلام في القائم من التشهد يقول : " بحول الله
وقوته أقوم واقعد " ( 2 ) وفي بعضها : " بحولك وقوتك أقوم واقعد " ( 3 ) وفي بعضها :
" واركع واسجد " ( 4 ) ولم يذكر في شئ منها التكبير ، فالأقرب سقوطه للقيام وثبوته
للقنوت ، وبه كان يفتي المفيد وفي آخر عمره رجع عنه إلى المذكور أولا .
قال الشيخ : ولست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا ( 5 ) .
ح : يستحب رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين ، يستقبل ببطونهما
السماء وظهورهما الأرض ، قاله الأصحاب ( 6 ) .
وروى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : " وترفع يديك حيال
وجهك ، وان شئت تحت ثوبك ( 7 ) ، وتتلقى بباطنهما السماء " .
وقال المفيد : يرفع يديه حيال صدره ( 8 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 48 ، وراجع رسالة الاشراف : 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 338 ح 11 ، التهذيب 2 : 88 ح 326 .
( 3 ) التهذيب 2 : 88 ح 327 ، الاستبصار 1 : 338 ح 1268 .
( 4 ) التهذيب 2 : 86 ح 320 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 337 .
( 6 ) السرائر : 47 ، المعتبر 2 : 247 .
( 7 ) قال البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 386 بعد ايراده الرواية عن كتابنا هذا : ولم أقف على
رواية عن عبد الله بن سنان بهذه الصورة ، والذي وقفت عليه انما هي الرواية الواردة في الوتر .
ونحو هذا قال الشيخ محمد حسن في جواهر الكلام 10 : 369 .
والرواية الواردة في الوتر هي ما رواه الصدوق في الفقيه 1 : 309 ح 1410 والطوسي في
التهذيب 2 : 131 ح 504 ، باسنادهما عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" تدعو في الوتر على العدو . . . وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ، وان شئت فتحت ثوبك " .
( 8 ) المقنعة : 26 .