عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما ( 1 ) . والمعتمد المشهور .
نعم ، يجوز النقص في السفر . روى بريد بن معاوية عن الباقر عليه
السلام ، قال : " الاذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الاذان واحدا
واحدا ، والإقامة واحدة " ( 2 ) ولكن الإقامة التامة وحدها أفضل منها مفردين ،
لمرسلة عن الصادق عليه السلام مشهورة ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا أفرد الإقامة عن الاذان ثنى ( لا إله إلا الله ) في
آخرها ، وان أتى بها معه فواحدة ( 4 ) .
قال : ولا بأس للمسافر أن يفرد كلمات الإقامة مرة مرة ، الا التكبير في
أولها فإنه مرتان .
تنبيه :
معنى ( حي ) : هلم وأقبل ، تعدى بعلى وإلى . والفلاح : الفوز والبقاء ،
أي : ان الصلاة سبب في الفوز بالثواب ، أو سبب البقاء والدوام في الجنة .
الثالثة : أجمعنا على ترك التثويب في الاذان ، سواء فسر ب : الصلاة خير
من النوم أو بما يقال بين الأذان والإقامة من الحيعلتين مثنى في أذان الصبح
أو غيرها ، الا ما قاله ابن الجنيد من أنه لا بأس بالتثويب في أذان الفجر خاصة
وتكرير ذلك ، وما يأتي من قول الجعفي . ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
السلام بالنداء والتثويب في الإقامة ( 5 ) محمولة على التقية ، وكذا غيرها ( 6 ) .
واما الترجيع - وهو : تكرير الفصل زيادة على الموظف - فقد روى زرارة
هامش
( 1 ) النهاية : 68 .
( 2 ) التهذيب 2 : 62 ح 219 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1143 .
( 3 ) التهذيب 2 : 62 ح 218 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1142 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 90 .
( 5 ) التهذيب 2 : 62 ح 221 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1145 .
( 6 ) التهذيب 2 : 63 ح 222 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1146 .