الأول : في كيفية الأذان والإقامة .
وفيه مسائل .
الأولى : لا يجوزان قبل الوقت اجماعا ، لأنه اعلام بدخول الوقت .
وتجويز تقديم الاذان في الصبح رخصة ، ليتأهب الناس للصلاة ، ولقول النبي
صلى الله عليه وآله : " ان ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا
واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال " ( 1 ) .
قال الصدوق : فغيرته العامة ، وقالوا : ان بلالا يؤذن بليل ( 2 ) .
قلت : ويؤيده ما رووه ان النبي صلى الله عليه وآله قال لبلال : " لا تؤذن
حتى يستبين لك الفجر هكذا " ومد يده عرضا ( 3 ) وكأنه قد جعل له وظيفة الاذان
المؤخر ، ولأن المبصر يراعي الصبح فيفوض إليه ، بخلاف الأعمى .
ولا يشترط في التقديم مؤذنان ، فلو كان واحدا جاز له تقديمه ، نعم ،
يستحب اعادته بعده ، ليعلم بالأول قرب الوقت وبالثاني دخوله ، لئلا يتوهم
طلوع الفجر بالأول . وروى ابن سنان عن الصادق عليه السلام قلت له : ان لنا
مؤذنا يؤذن بليل ، فقال : " ان ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، واما السنة
فإنه ينادي من طلوع الفجر " ( 4 ) .
فروع :
لاحد لهذا التقديم عندنا بل ما قارب الفجر ، وتقديره بسدس الليل أو
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 194 .
( 2 ) الفقيه 1 : 194 ، وراجع : مسند أحمد 2 : 9 ، صحيح البخاري 1 : 160 ، الجامع الصحيح
1 : 394 ح 203 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 147 ح 534 .
( 4 ) التهذيب 2 : 53 ح 177 .