تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الأول : في كيفية الأذان والإقامة . وفيه مسائل . الأولى : لا يجوزان قبل الوقت اجماعا ، لأنه اعلام بدخول الوقت . وتجويز تقديم الاذان في الصبح رخصة ، ليتأهب الناس للصلاة ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : " ان ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال " ( 1 ) . قال الصدوق : فغيرته العامة ، وقالوا : ان بلالا يؤذن بليل ( 2 ) . قلت : ويؤيده ما رووه ان النبي صلى الله عليه وآله قال لبلال : " لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا " ومد يده عرضا ( 3 ) وكأنه قد جعل له وظيفة الاذان المؤخر ، ولأن المبصر يراعي الصبح فيفوض إليه ، بخلاف الأعمى . ولا يشترط في التقديم مؤذنان ، فلو كان واحدا جاز له تقديمه ، نعم ، يستحب اعادته بعده ، ليعلم بالأول قرب الوقت وبالثاني دخوله ، لئلا يتوهم طلوع الفجر بالأول . وروى ابن سنان عن الصادق عليه السلام قلت له : ان لنا مؤذنا يؤذن بليل ، فقال : " ان ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، واما السنة فإنه ينادي من طلوع الفجر " ( 4 ) . فروع : لاحد لهذا التقديم عندنا بل ما قارب الفجر ، وتقديره بسدس الليل أو
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 194 . ( 2 ) الفقيه 1 : 194 ، وراجع : مسند أحمد 2 : 9 ، صحيح البخاري 1 : 160 ، الجامع الصحيح 1 : 394 ح 203 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 147 ح 534 . ( 4 ) التهذيب 2 : 53 ح 177 .