تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الحرام " ( 1 ) . ومعناه عند الأكثر : ان استثناء المسجد الحرام يدل على أفضليته على مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله . وعند الأقل : ان الاستثناء من التضعيف ، اي ان المسجد الحرام لا يزيد عليه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بألف بل بأقل من ذلك ( 2 ) ، وهو خلاف الظاهر . وبناه على معتقده من أفضلية المدينة ومسجدها على مكة ومسجدها ، وقد بينا في القواعد ضعفه ( 3 ) . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله : " لا تشد الرحال الا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، ومسجد الحرام ، ومسجد الأقصى " ( 4 ) . وفي لفظ آخر عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " انما يسافر إلى ثلاثة مساجد : مسجد الكعبة ، ومسجدي ، ومسجد ايلياء " ( 5 ) . وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله : " لا تشد الرحال الا إلى ثلاثة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجدي ، ومسجد الأقصى " ( 6 ) . قلت : أجمع العلماء - الا من شذ - على أن المراد بهذا النفي بالنسبة إلى المساجد ، أي : لا يصلح ذلك إلى مسجد غير هذه الثلاثة ، لتقارب
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 196 ، المصنف لعبد الرزاق 5 : 120 ح 9131 ، مسند أحمد 2 : 239 ، سنن الدارمي 1 : 330 ، صحيح البخاري 2 : 76 ، صحيح مسلم 2 : 1012 ح 1394 . ( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 9 : 163 . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 121 ضمن القاعدة 189 . ( 4 ) المصنف لعبد الرزاق 5 : 132 ح 9158 ، مسند أحمد 2 : 278 ، صحيح البخاري 2 : 76 ، صحيح مسلم 2 : 1014 ح 1397 ، سنن ابن ماجة 1 : 452 ح 1409 ، سنن النسائي 2 : 37 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 : 1015 ح 1397 ، السنن الكبرى 5 : 244 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 : 77 ، الجامع الصحيح 2 : 148 ح 326 ، سنن ابن ماجة 1 : 452 ح 1410 ، المصنف لعبد الرزاق 5 : 132 ح 9159 ، مسند أحمد 3 : 77 ، صحيح البخاري 2 : 77 ، مسند أبي يعلى 2 : 388 ح 1160 .