يذكر الإجماع هنا ( 1 ) ، ثم ذكره في كتاب الجنائز ، قال : ومن شذ منهم لا يعتد
بقوله ، ونقل الوجوب عن : علي ( عليه السلام ) ، وأبي هريرة ، وعن الشافعي في
البويطي ( 2 ) .
وهذا الغسل يجامعه الوضوء وجوبا ، لما سلف . ولو أحدث بعد الوضوء
المقدم أعاده . وبعد الغسل المقدم الوضوء لا غير . وفي أثناء الغسل ، الأقرب : أن
حكمه حكم المحدث في أثناء غسل الجنابة .
وقطع في التذكرة بأنه لو أحدث في أثناء غسله أتم وتوضأ ، تقدم أو تأخر ( 3 ) .
ولعله يرى أن الحدث الأكبر يرفعه الغسل ، والأصغر يرفعه الوضوء بالتوزيع . وفيه
بعد ، لظهور أن الغسل والوضوء علة لرفع الحدث مطلقا ، وهذا يستحب في جميع
الأغسال سوى الجنابة .
تفريع :
لو مسه قبل برده فلا غسل ، لما مر .
وهل يجب غسل ما مسه ؟ الأقرب : المنع ، لعدم القطع بنجاسته حينئذ ،
وأصالة البراءة ، ولأن نجاسته ووجوب الغسل متلازمان إذ الغسل لمس النجس .
وإن قلنا : أن وجوبه تعبد محض ، فبطريق الأولى سقوط غسل اليد ، ويلوح ذلك
من كلام ابن أبي عقيل رحمه الله ، إلا أنه مخالف للجماعة ، ولدعوى الشيخ الاجماع
عليه ( 4 ) . والفاضل أوجب غسل يده بمسه قبل البرد ، محتجا بأن الميت نجس ( 5 )
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 222 المسألة 193 .
( 2 ) الخلاف 1 : 700 المسألة 489 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 57 .
( 4 ) الخلاف 1 : 700 المسألة 488 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 57 .